أعلنت مصادر عراقية رسمية عن انسحاب بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من العراق بشكل مؤقت، وفقًا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين عراقيين، في خطوة تأتي ضمن تعديل وضع البعثة لضمان سلامة عناصرها وسط التوترات الأمنية المتصاعدة.
تفاصيل الانسحاب المؤقت
أوضح مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية أن “بعثة الناتو غادرت قاعدة يونيون 3 باستثناء عدد قليل من العناصر الذين بقيوا لمهام محددة”.
وأشار مسؤول آخر إلى أن هذا الانسحاب جاء “لأنهم قلقون من الوضع الحالي”، مؤكدًا أن البعثة أبلغت الحكومة العراقية مسبقًا ولا يوجد أي خلاف بين الطرفين بشأن هذه الخطوة.
دور بعثة الناتو في العراق
تؤدي بعثة الناتو في العراق دورًا استشاريًا للقوات العراقية، وتركز على التدريب والتنسيق العسكري، ولا تشارك في العمليات القتالية. وتتخذ البعثة مقرًا في قاعدة عسكرية عراقية بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد، والتي تعرضت لعدة هجمات بصواريخ ومسيّرات منذ بدء النزاع الحالي في المنطقة.
بيان الناتو حول تعديل الوضع
قال الحلف إنه “يُعدّل وضع” بعثته في العراق، ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدثة باسم الناتو، آليسون هارت، قولها: “يمكننا تأكيد تعديل وضعنا في إطار بعثة الناتو للتدريب في العراق”، دون تقديم تفاصيل إضافية لأسباب تتعلق بالأمن.
وأضافت أن الناتو “يعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء” لضمان استمرارية مهام التدريب والتنسيق مع القوات العراقية، في ظل الأوضاع المتقلبة في العاصمة بغداد ومحيطها.
السياق الأمني والتحديات
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد العراق تصاعدًا في الهجمات على المنشآت الحساسة، بما في ذلك السفارة الأمريكية وقواعد عسكرية استراتيجية، ما دفع الناتو لإعادة النظر في وضع بعثته مؤقتًا لضمان سلامة موظفيه العسكريين والمدربين.
ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة تعكس تحديات التعاون الدولي في بيئة أمنية متقلبة، حيث يحتاج الحلفاء إلى تقييم المخاطر بشكل دوري قبل اتخاذ أي خطوات على الأرض.
تأثير الانسحاب على التدريب العسكري
رغم الانسحاب المؤقت، يستمر الناتو في تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي للقوات العراقية عن بُعد، مع التركيز على تعزيز الكفاءات في المجالات اللوجستية والاستخباراتية والتنسيق الأمني، ما يعكس التزام الحلف بمهمته في المنطقة دون المخاطرة بالعناصر الميدانية.





